الصحراء زووم : متابعة
قال رئيس مجلس المستشارين ، السيد محمد الشيخ بيد الله إن نظام الغرفتين يعد أساسيا بالمغرب، موضحا أن دور مجلس المستشارين لا يتمثل في القيام بدور المعارضة بل لتحقيق التوازن والتناغم مع مجلس النواب.
واعتبر السيد بيد الله، الذي حل، اليوم الثلاثاء، ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مجلس المستشارين سيكون امتدادا للجهات مما سيعطي ثنائية متكاملة ومتناغمة بينه وبين مجلس النواب مؤكدا على أن هذه القضية تم التأكيد عليها في العديد من الخطب الملكية.
وأوضح في هذا السياق أن مجلسي النواب والمستشارين يشتغلان بصفة متكاملة، إذ تم اعتماد آلية غير رسمية موضوعاتية للتنسيق بين المجلسين في تدبير الملفات الاستراتيجية وما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية بالإضافة الى البرلمان الإلكتروني.
وبخصوص الدور التشريعي الذي يقوم به المجلس ذكر رئيس مجلس المستشارين بأن المجلس صادق خلال السنة التشريعية المنصرمة على 42 نصا تشريعا من ضمنها 37 نصا تمت المصادقة عليها بالإجماع مشيرا إلى أن الدور الرقابي يتمثل الى جانب الاسئلة الشفوية والكتابية في الجلسة العامة الشهرية التي تخصص لمناقشة السياسة العامة للحكومة بحضور رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران.
كما تطرق السيد بيد الله الى الدور الذي يضطلع به مجلس المستشارين في الجانب الدبلوماسي الذي يعد مجالا لتكوين النخب في العديد من القضايا الكبرى.
وأشار إلى النقاش الدائر، على الصعيد العالمي، بشأن جدوى اعتماد الثنائية المجلسية، مذكرا بأن 80 برلمانا في العالم من أصل 186 تعتمد هذا النظام.
وسجل السيد بيد الله أن المغرب يكرس الديمقراطية في ظل التحولات المجتمعية والسياسية، خاصة باعتماد دستور 2011 الذي مكن من الانفتاح على العالم وتحصين المكتسبات وكذا تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدا أن الديمقراطية تعد نمط عيش، يضطلع المجتمع المدني في سياقها بدور أساسي في إرساء الوعي بالمشاركة الفعالة في تدبير الشأن العام.
واعتبر أن هذا الوعي لا يتأتى بالخطاب السياسي بل بالتكوين المستمر ولقاء المنتخبين، مشددا على ضرورة رفع التحدي المرتبط بالعزوف السياسي، وذلك أساسا من خلال مواجهة "تدني الخطاب السياسي" والارتقاء به وذلك لتشجيع المشاركة في تدبير الشأن الوطني.
وقال إن ظاهرة غياب البرلمانيين عن أشغال اللجان والجلسات يعد "مرضا مزمنا" تعاني منه المؤسسة التشريعية وإن مواجهته تعني الاحزاب بالأساس.
وشدد على دور الاحزاب السياسية والفرق البرلمانية في التأطير بغية تعزيز الديمقراطية والشعور بالمسؤولية لدى المنتخبين.
وأوضح أنه يتعين إيجاد حل لهذه الظاهرة التي تمس العديد من البرلمانات العالمية من خلال الدور الذي يجب أن تلعبه الهيئات السياسية مشيرا إلى أنه تم تفعيل العديد من الاجراءات لمحاربة هذا المشكل وأنه لا يمكن بصفته رئيسا للمجلس أن يقوم "بدور الدركي".
وقال السيد بيد الله إن التصويت العقابي من قبل الناخبين على البرلمانيين الذين يتغيبون باستمرار كفيل بالحد من هذه الظاهرة مشيرا إلى دور الاحزاب في التقييم والتتبع.
وفي ما يخص الاقتطاع من أجور المتغيبين أوضح رئيس مجلس المستشارين أن القانون لا يتيح هذه الامكانية على اعتبار أن البرلمانيين يتلقون تعويضات فقط وليس أجور.